445

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

صلى الله عليه وسلم مُقِيماً بِهِ حَتَّى هَاجَرَ، قالهُ الأَزْرَقِيُّ. قال ثم اشْتَرَاهُ مُعاوِيَة وهو خَليفَة من عُقَيْلِ بنِ أَبِي طَالِب فجعله مَسْجِداً. ومنها مَسْجِد في دارِ الأَرْقَمِ وهي التي يُقالُ لها دَارُ الْخَيْزُرَانِ، كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَتِراً فيه في أوَّلِ الإسلامِ. قال الأَزْرَقِيُّ هو عندَ الصَّفَا. قال وفيه أسلم عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه، ومنها الغَارُ الذي بجبلِ حِرَاءَ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَبَّدُ فيه. والغارُ الذي بجبلِ ثَوْرٍ، وهو المذكورُ في القرآنِ. قال اللهُ عزّ وجلّ: (إذْ هُمَا في الغارِ).

(الخامسة عشرة) مَنْ فَرَغَ مِنْ مناسِكِهِ وأرادَ المُقامَ بمكةَ فليس عليه طوافُ وَدَاع، وإنْ أرادَ الخروجَ طَافَ لِلْوَدَاعِ ولا رَمَلَ فيه ولا اضْطِبَاعَ كما سبقَ، وهذا الطوافُ واجب على أصحِّ القولينِ ويجبُ بتركهِ دَمٌ، والقولُ الثاني أنهُ مُستحبّ يُستحبُّ بتركهِ دَمٌ، ولو أرادَ الحاجُّ الرجوع إلى بلدِهِ مِنْ مِنى لَزِمَهُ دخولُ مكةَ لِطواف الوداعِ. ولا يجبُ طوافُ الوداعِ على الحائض والنفساء ولا دمَ عليهما لِتَرْكِهِ لأنها ليست مُخاطَبةً به، لكن


(قوله وهذا الطواف واجب إلخ) يُستثنى منه نحو المتحيرة كما يأتي.

(قوله لزمه دخول مكة لطواف الوداع) أي بعد نفره وإن كان قد طاف قبل عوده من مكة إلى منى كما في المجموع خلافاً للمحب الطبري وغيره ولو أخر طواف الإفاضة إلى نفره من منى ثم فعله وأراد السفر عقبه لم يكف عن طواف الوداع كما ذكره الرافعى ومر أنه لا يجب إلا على من فارق مكة غير محرم على كلام فيه:

(قوله ولا دم عليهما لتركه) ألحق بهما البلقيني المتحيرة وخالفه غيره، وعبارة الروياني تطوف للوداع فإن لم تفعل فلا دم للأصل، ويحتمل أن يجب للاحتياط، فالبلقيني رجح الأول والأذرعي قال الثاني هو قضية الأخذ في أمرها بالاحتياط وإيجاب إعادة الصلاة، والأوجه عندي الأول لأن الأصل براءة الذمة من الأموال وتوابعها بخلاف نحو

445