440

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

البيتِ أفضلُ. وإذا صَلَى فى البيْتِ استقبلَ بعضَ جُدْرانه، فلو استقبلَ البابَ وُهُوَ مِرُدُودٌ كَفَى؛ ولواستقبله وهو مفتُوح فَإنْ كانت عَتبة البابِ مُرُتفعة عن الأرضِ بنحو ثُلِثى ذِرَاع صَحَّتْ صلاتُهُ، وإن كانت أقْصَر مِن ذلكَ لمْ تصح صلاتُهُ. ولوْ صلّوا جماعةً فى الكعبة جاز، ولهم فى موقفهم خمسة أحوال: أحدُها أَن يكُونَ وجهُ المأموم إلى وجه الإمام، والتَّانى أن يكون ظَهْرُهُ إلى ظهره، الثّالثُ أن يَكُونَ وجهُ المأموم إلى ظهر الإمام، الرابعُ أن يكونَ بجنبهِ سواء، الخامسُ أن يكونَ ظَهْرُ المأمومِ إلى وجِهِ الإمام، فتصحُّ الصَّلاةُ فى الأحوالِ الأرْبعةِ الأُوَّلِ ولا تَصحُّ فى الخامسةِ على الأَصَحُ.


فى الأم على أن محل الكراهة على المأموم على الإمام وعكسه بلا حاجة فى غير المسجد، واعتمده الولى العراقى وغيره بناء على ما فهموه من كلام الأم وتبعتهم سنين قبل رؤية كلامها لكن لما رأيته علمت أنه لا يدل لما فهموه، وقد بينت ذلك قبل صلاة المسافرين من شرح النعيم. وأيضاً فمحل الكراهة أن يكون لغير حاجة وتحصيل فضل الصلاة فيها حاجة بلا شك وإنما لم يراعوا قول مالك وأحمد ببطلان الفرض بالكعبة وقول ابن جرير ببطلان النفل فيها أيضاً لما فى المجموع وغيره من أن شرط استحباب الخروج من الخلاف أن لا يخالف سنة صحيحة وإلا كما هنا فإنه صح أنه ﷺ صَلَّى بها النفل فلا حرمة له، ونازع فيه الزركشى بأنه واضح فى النافلة مجىء السنة بها دون الفريضة، والقياس مع المخالف لأن باب النفل أوسع فالخلاف فى الفرض محترم، ورد بأن محل كون النفل أوسع إنما هو فى السفر أما فى الحضر فالاستقبال فى الفرض والنفل متحد اتفاقاً، ويرد بأن من الواضح أن النفل يتسامح فيه ما لا يتسامح فى الفرض فلا يصح قياس الفرض عليه وإن اتحدا فيما ذكر لأنهما يفترقان فى وجوه أخر، وكذا الطمأنينة فى الاعتدال والجلوس بين السجدتين على ما فى بعض كتب النووى وغير ذلك، ومع هذا الافتراق فلا يقال لمن قال لنظيره فى الاستقبال إنه خالف سنة صحيحة، ويؤيد عدم اتضاح القياس أن البيهقى عدل

440