437

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

ويَدْعُو فى جَوَانِبهِ، وهذا بحيثُ لا يُؤْذِى أحداً ولاَ يَتَأَذَّى هو، فإِنْ آذَى أو تأذَّىَ لم يَدَخُلْ، وهذا مما يغلطُ فيه كثيرٌ مِنِ الناس فَيَتَزَاحمونَ زْحَمة شديدة بحيث يُؤْذِى بعضهم بعضاً ورُبما انكشفتْ عَوَرةُ بعضِهم أو كثير منهم، وربما زاحمَ المرأةَ وهى مكشوفةُ الوجهِ واليدِ، وهذَا كله خطأ يفعلُه جَهَلَةُ النَّاسِ وَيَغتر بَعْضُهُم بَعْض. وكيف ينبغى لعاقل أن يرتكبَ الأذى الْمُحَرَّمَ لِيَحَصِّلَ امْراً لوسَلمَ من الأَذَى لكانَ سُنَّة، وأما مع الأذى فليس بِسُنَّة بل حَرَامٌ، والله المستعانُ.

( السادسة ) إذَا دَخَلَ البَيْتَ فليكُنْ شَأْنَهُ الدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ إلى اللهِ بخُضُوع وخشُوعِ مع حضورِ القلب، ولْيكثِرْ مِنّ الدّعَوَاتِ المُهمةِ ولا يشتغلْ بالنظرِ إلى ما يُلهِيهِ بل يَلْزَمِ الأَدَبَ، ولَيَعلمْ أنه فى أفضلِ الأرض.


الدليل لا من جهة المذهب وصرح به بعض المتأخرين آخر باب سجود التلاوة من أنه يشرع التقرب إلى الله تعالى بالسجود من غير سبب، ويؤيده أن هذا السجود جاء فى رواية لأحمد برجال ثقات. والحاصل أن هذا السجود لا يأتى على مقتضى المذهب بل على قياس المختار المذكور. وفى معجم ابن قانع عن شيبة الحجبى أنه ﷺ صلى بين العمودين ركعتين ثم ألصق بهما ظهره وبطنه، وأخذ منه الزين العراقى أن ذلك سنة، ولا ينافيه ما فى رواية أحرى من أنه مَ اقّم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده، لأن تلك فيها زيادة، فقول غيره يكره إلصاق الظهر بها ينبغى حمله على غير هذا المحل الوارد فيه ذلك، وقياس خارجها على داخلها فى ذلك كله غير بعيد.

( قوله ويدعو فى جوانبه ) ظاهره يأتى نواحيها فيدعو فيه وهو ما صرح به الحليمى. وقضیة کلام الزعفرانى أنه لا مشی إليها بل يحول وهو محله وجهه وصدره ویدیه إلی کل ركن من أركانه الأربعة ويكبر ويهلل ويدعو، وميل كلام ابن الرفعة إلى الأول فإنه قال ويكثر فى دعائه فى جوانيه من الدعوات والخشوع.

( قوله ولا يشتغل بالنظر إلى ما يلهيه الخ ) يؤخذ منه ما صرح به الحليمى من أنه يندب أن لا يرفع بصره إلى سقف البيت. والخبر الذى رواه المصنف فى ذلك رواه ابن المنذر

437