قوله: (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما)
هذا من الخطاب الذي خوطب به نبيهم - عليه السلام -، والمراد به غيره، ولاحظ له فيه أصلا، وقراءة من قرأ " يبلغان" بالألف على وجهين: أحدهما: أن الألف ضمير الوالدين، وأحدهما أو كلاهما رفع بالبدل منه، والثاني: أنه على لغة من يقول: أكلوني البراغيث.
الغريب: قتادة: نسخ الله من هذه الآية هذا اللفظ بقوله: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) .
والصواب: هو الأول، لأنه - عليه السلام - فقد أبويه قبل هذا الخطاب بإجماع، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -
" ليعمل البر ما شاء فلن يرى النار أبدا، وليعمل العاق ما شاء، فلن يرى
الجنة أبدا) .
قوله: (للأوابين غفورا (25) .
جاء مرفوعا: هم الذين يصلون بين المغرب والعشاء، وعنه - عليه
السلام - أيضا صلاة الضحى.
مجاهد: الأواب، هو الذي يذنب سرا، ويتوب سرا.
الغريب: ذهب بعض المفسرين: إلى أن هذا في النادر يندر من
الولد في حق الوالدين، ثم يندم ويتوب.
قوله: (ابتغاء رحمة)
قيل: نصب على أنه مفعول له، وقيل حال، والمصدر يقع حالا ما لم يكن معرفة بخلاف المصدر، فإنه قد يكون نكرة وقد يكون معرفة.
قوله " (ترجوها) يجوز أن يكون صفة "رحمة"، ويجوز أن يكون حالا.
صفحہ 625