533

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (خشية إملاق)

مخافة الفقر، وجل المفسرين على أن المراد به وأد البنات مخافة العار.

الغريب: قيل: إنهم زعموا أن صاحب البنات هو الله، تعالى عن

ذلك، وإن الملائكة بناته، فإلحاق البنات به أولى.

سؤال: لم قال في هذه السورة: (نحن نرزقهم وإياكم) ، وقال في الأخرى: (نحن نرزقكم وإياهم) ؟

الجواب: لأن التقدير: خشية إملاق بهم نحن نرزقهم وإياكم.

والثاني تقديره، من خشية إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم.

قوله: (كان خطئا)

الخطأ والخطأ لغتان، مثل شبه وشبه، وقيل: الكسر ما كان عمدا، والفتح ما كان سهوا. وقراءة ابن كثير خطاء، - بالكسر - والمد محمول على أنه مصدر فاعل في التقدير، لأن فاعل فيه وإن كان غير ممنوع، فقد جاء بخطاء، وهو مطاوع فاعل، وقد جاء في الشواذ عن الحسن: - بالفتح والمد على أنه اسم من أخطا كالعطاء من أخطيته.

قوله: (كان فاحشة) .

أي الزنا، والتاء في (فاحشة) للمبالغة، وقيل: محمول على الخصلة.

وهو غريب، وقيل: مصدر كالعاقبة والخالصة، وأفاد كان إنه لم يزل كذلك، والزنا: الوطء من غير نكاح ولا ملك يمين.

قوله: (كل أولئك) .

أي كل هذه، فأجراه مجرى قول الشاعر:

والعيش بعد أولئك الأيام

صفحہ 626