قوله: (وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) .
"الباء" في "بسم الله" باء الحال، كما تقول: خرج بثيابه وسلاحه
أي متسلحا، ومثله (وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به) ، فيصير تقدير
الآية: اركبوا متبركين بسم الله، وذو الحال واو الضمير.
والعامل: "اركبوا"، وقوله: (مجراها ومرساها) ، ظرفا زمان، أي وقت جريها ورسوها، والعامل في الظرف متبركين، وتقديره: اركبوا الشأن متبركين بسم الله في الوقتين، ولا يمتنع أن يعمل في الظرف "اركبوا"، لأن السفينة لا تخلو من أحد هذين الحالين.
وأنكر أبو علي هذا الوجه، ويجوز أن يرتفع (مجراها ومرساها)
بالابتداء، و "بسم الله" بالخبر، أو يرتفعا بالظرف، فيكون على هذا حالا من هاء الضمير في قوله: "فيها" وعلى هذا لا يجوز أن يكون حالا من واو
الضمير، لخلو الجملة من ضمير يعود إلى ذي الحال.
قوله: (في موج كالجبال) .
أي في ماء ذي موج، لأن الموج حركة الماء الكثير بدخول الرياح
الشديدة في خلاله.
قوله: (ونادى نوح ابنه)
جل المفسرين على أنه ولده لصلبه.
وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: " لم يكن ابنه، وإنما كان ابن امرأته ".
وكان يقرأ "ابنها" وجاء في الشاذ: "ابنه" - بفتح الهاء من غير إشباع - يريد
ابنها.
العجيب: الحسن: لم يكن لرشدة: وهذا مرغوب عنه، لأن المفسرين
عن آخرهم فسروا قوله (فخانتاهما) في الدين لا في الفرج، ولعل
لقول الحسن وجها خفيا.
صفحہ 506