416

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) .

في الاستثناء قولان:

أحدهما: أنه منقطع، لأن من رحم معصوم، والمفعول ليس من جنس الفاعل، ومحل "من" نصب.

والثاني: متصل تقديره: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا الله، ومحل "من" رفع - وهو الغريب -.

وقيل: (من رحم) نوح، وقيل: (لا عاصم) بمعنى لا ذا عصمة إلا من رحم الله.

قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين

العجيب: (لا عاصم) بمعنى لا معصوم، وهو قول الكوفيين.

و"اليوم" منصوب بمن، وإن تقدم عليه، ولا ينتصب بالمصدر ولا

بعاصم ولا بالخبر.

قوله: (بينهما) ، بين نوح - عليه السلام - وابنه، والظاهر بين ابن

نوح والجبل، من قوله: (سآوي إلى جبل يعصمني) .

قوله: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك) .

أجمع المعاندون علما أن طوق البشر قاصر على الإتيان بمثل هذه الآية

بعد أن فتشوا جميع كلام العرب والعجم فلم يجدوا مثلها في فخامة ألفاظها

وحسن نظمها وجودة معانيها، في تصوير الحال مع الإيجاز من غير إخلال.

قوله: (إنه عمل غير صالح) .

"الهاء" تعود إلى الابن، أي ذو عمل.

الغريب: جعل عملا غير صالح لكثرة وقوعه منه.

ومن الغريب: أن سؤالك غير صالح، أي إذا عرفت كفره.

وقيل: عمل غير صالح، بعد قولك

(رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) .

صفحہ 507