398

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

العجيب: جعل صاحب النظم: (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)

صفة لأولياء الله على تقدير: أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

ولا يجوز عند البصريين حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه.

قوله: (وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء) .

"ما" للاستفهام على وجه الإنكار، وهو نصبا (يتبع) ، و (شركاء) منصوب

ب (يدعون) ، وقيل: "ما" نفي، و (شركاء) نصب كالأول.

ومفعول (يتبع) محذوف، أي ما تتبع علما إن يتبعون إلا الظن.

الغريب: "ما" بمعنى الذي، والضمير محذوف، أي يتبعه، أو محله

نصب بالعطف على "من"، والمعنى: ألا إن لله من في السماوات ومن في

الأرض، والأصنام التي يتبعها الذين يدعون من دون الله شركاء.

العجيب: (شركاء) نصب ب (يتبع) ، أي ما يتبع في الحقيقة شركاء بل

يتبعون الظن، ومفعول (يدعون) محذوف، وهو شركاء أيضا، كما تقول:

شتمت وضربت زيدا.

قوله: (والنهار مبصرا) .

أي مضيئا تقول: أبصر النهار، إذا أضاء.

الغريب: مبصرا فيه، كما تقول نهاره صائم وليله قائم، أي هو صائم

في النهار وقائم في الليل.

قوله: (لا يفلحون) (متاع في الدنيا) . تم الكلام

على (لا يفلحون) ، ثم استأنف فقال: (متاع في الدنيا) ، أي لهم مهلة مدة بقائهم في الدنيا، (ثم إلينا مرجعهم) .

صفحہ 489