399

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (فعلى الله توكلت) .

الظاهر أنه ليس يلفق لجواب الشرط، بل هو اعتراض بين الشرط

وجزاءه، والاعتراض قد يكون بالفاء، كما يكون بالواو، وجزاء الشرط قوله: (فأجمعوا أمركم) .

قوله: (وشركاءكم) في نصبه قولان:

أحدهما: بفعل مضمر، أي وأجمعوا شركاءكم، لأنك تقول: أجمعت الأمر وجمعت الشركاء أو ادعوا شركاءكم.

والثاني: أنه مفعول معه.

فإن قيل: إنما يصح المفعول معه حيث يصح العطف، والعطف هاهنا ممتنع؟. الجواب: ليس هو في تقدير العطف على أمركم، بل في تقدير العطف على الضمير في فأجمعوا، أي أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم.

قوله: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا) .

الضميران يعودان إلى قوله: "قومهم"، ومعنى "من قبل" أي قبل مجيئهم، وقيل: الضمير في "ليؤمنوا" يعود إلى "قومهم" والضمير في "كذبوا" يعود إلى قوم نوح وهم المذكورون في قوله (وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا) .

وقوله: (من قبل) ، أي قبل مجيء هؤلاء.

قوله: (كذبوا به)

سؤال: لم زاد ها هنا "به"، وقال في غيره (كذبوا من قبل) ؟

الجواب: لما ذكر في أول القصة "فكذبوه" بالهاء، كذلك جاء بالهاء

فيما بعدها، فقال: "به"، ولما ذكر في الأخرى بغير هاء، ذكر في آخره (بما كذبوا) بغير "به" تطبيقا للكلام وازدواجا.

قوله: (أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا) .

فيه إضمار تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم سحر، ثم أنكر عليهم.

فقال: (أسحر هذا) : وقيل: الألف زيادة، "سحر هذا" محكي.

الغريب: هو استفهام تعجب على الحكاية.

صفحہ 490