قوله: (فعلى الله توكلت) .
الظاهر أنه ليس يلفق لجواب الشرط، بل هو اعتراض بين الشرط
وجزاءه، والاعتراض قد يكون بالفاء، كما يكون بالواو، وجزاء الشرط قوله: (فأجمعوا أمركم) .
قوله: (وشركاءكم) في نصبه قولان:
أحدهما: بفعل مضمر، أي وأجمعوا شركاءكم، لأنك تقول: أجمعت الأمر وجمعت الشركاء أو ادعوا شركاءكم.
والثاني: أنه مفعول معه.
فإن قيل: إنما يصح المفعول معه حيث يصح العطف، والعطف هاهنا ممتنع؟. الجواب: ليس هو في تقدير العطف على أمركم، بل في تقدير العطف على الضمير في فأجمعوا، أي أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم.
قوله: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا) .
الضميران يعودان إلى قوله: "قومهم"، ومعنى "من قبل" أي قبل مجيئهم، وقيل: الضمير في "ليؤمنوا" يعود إلى "قومهم" والضمير في "كذبوا" يعود إلى قوم نوح وهم المذكورون في قوله (وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا) .
وقوله: (من قبل) ، أي قبل مجيء هؤلاء.
قوله: (كذبوا به)
سؤال: لم زاد ها هنا "به"، وقال في غيره (كذبوا من قبل) ؟
الجواب: لما ذكر في أول القصة "فكذبوه" بالهاء، كذلك جاء بالهاء
فيما بعدها، فقال: "به"، ولما ذكر في الأخرى بغير هاء، ذكر في آخره (بما كذبوا) بغير "به" تطبيقا للكلام وازدواجا.
قوله: (أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا) .
فيه إضمار تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم سحر، ثم أنكر عليهم.
فقال: (أسحر هذا) : وقيل: الألف زيادة، "سحر هذا" محكي.
الغريب: هو استفهام تعجب على الحكاية.
صفحہ 490