397

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وما تتلو منه) .

أي من الله، وقيل: من الشأن، أي من أجله.

الغريب: الضمير يعود إلى القرآن، أي من القرآن.

(من قرآن) أي بعضا منه، فيكون (من) الأول لبيان الجنس.

والثاني للتبعيض.

قوله: (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) ،

قرىء بالرفع والنصب

فمن رفع فله وجهان - أحدهما - العطف على محل (مثقال) ، لأن (من) زائدة، والتقدير: ما يعزب عن ربك مثقال ذرة.

والثاني: الاستئناف، حكاه الزجاج.

وللنصب وجهان: أحدهما: العطف على لفظ (مثقال) أو لفظ

(ذرة) ، لكنه فتح، لأنه لا ينصرف.

الثاني: وهو الغريب: أنه بني مع "لا" على الفتح، وما بعده الخبر، لأنه

لما جاز رفعه على الاستئناف جاز فتحه على التبرئة.

وقوله: (إلا في كتاب مبين)

مشكل على من عطف على اللفظ، أو على المحل، لأن ذلك يؤدي إلى إثبات العزوب في حق الله تعالى الله عن ذلك، ونظيره من الكلام ما يغيب عني زيد إلا في داره، فالغيبة ثابتة، ووجه ذلك أن يحمل الكلام على الاستئناف، أي ما ذلك كله إلا في كتاب مبين. قاله الشيخ الإمام.

وعلى الوجهين الآخرين ظاهر لا إشكال فيه.

قوله: (الذين آمنوا وكانوا يتقون) .

نصب على البدل من أولياء الله، وقيل: على الصفة، وقيل: على

المدح بإضمار أعني، وقيل: رفع بالخبر، أي هم الذين.

وقيل: بالابتداء، و (لهم البشرى) الخبر.

صفحہ 488