الغريب: أبو سعيد الخدري: (بفضل الله) القرآن، وبرحمته) أن
جعلكم من أهله.
وما سبق من قوله (موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) صفة للقرآن بالإجماع.
وعن أنس عن النبي - عليه السلام - أنه قال: من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن، ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة ".
قوله: (فبذلك)
قيل: بدل من قوله: (بفضل الله وبرحمته)
وكان القياس فبذينك، ومثله (عوان بين ذلك) وقد سبق.
قال الشيخ: الغريب : يحتمل: قل بفضل الله وبرحمته جاءت، أي
الموعظة للآية.
قال الشيخ: ويحتمل أيضا أن النبي - عليه السلام - أمر بأن يكثر التلفظ
بهذه الكلمات، أي بفضل الله نلت ما نلت وبرحمته أنال ما أنال.
العجيب: قل ها هنا أمر من قولك فلان يقول كذا ويقول فلان
بالسماع، أي يرتضيه ويعتقده، فيكون الباء متصلا بالقول - والله أعلم -.
قوله: (أنزل الله لكم من رزق) .
أي خلق، كقوله: (وأنزل لكم من الأنعام) ، (وأنزلنا الحديد) .
والجمهور على أنه أنزل المطر، فصار أصلا لكل نبات، وصار النبات أصلا
لكل حيوان، فالكل منزل من هذا الوجه.
الغريب: من المفسرين من أجراه على الظاهر، فقال كلها منزل.
إذ لا مانع من النزول، وسيأتي ذكر الحديد في موضعه.
صفحہ 487