396

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: أبو سعيد الخدري: (بفضل الله) القرآن، وبرحمته) أن

جعلكم من أهله.

وما سبق من قوله (موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) صفة للقرآن بالإجماع.

وعن أنس عن النبي - عليه السلام - أنه قال: من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن، ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة ".

قوله: (فبذلك)

قيل: بدل من قوله: (بفضل الله وبرحمته)

وكان القياس فبذينك، ومثله (عوان بين ذلك) وقد سبق.

قال الشيخ: الغريب : يحتمل: قل بفضل الله وبرحمته جاءت، أي

الموعظة للآية.

قال الشيخ: ويحتمل أيضا أن النبي - عليه السلام - أمر بأن يكثر التلفظ

بهذه الكلمات، أي بفضل الله نلت ما نلت وبرحمته أنال ما أنال.

العجيب: قل ها هنا أمر من قولك فلان يقول كذا ويقول فلان

بالسماع، أي يرتضيه ويعتقده، فيكون الباء متصلا بالقول - والله أعلم -.

قوله: (أنزل الله لكم من رزق) .

أي خلق، كقوله: (وأنزل لكم من الأنعام) ، (وأنزلنا الحديد) .

والجمهور على أنه أنزل المطر، فصار أصلا لكل نبات، وصار النبات أصلا

لكل حيوان، فالكل منزل من هذا الوجه.

الغريب: من المفسرين من أجراه على الظاهر، فقال كلها منزل.

إذ لا مانع من النزول، وسيأتي ذكر الحديد في موضعه.

صفحہ 487