وكل هذه التَّلْفِيْقَات بمعزلٍ عن البرهان الذي يطالَب به كل من قال قولًا في الدين.
وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩]، فأين أَمَرَ بالرد إلى ما ذكرتم، ومن ذكرتم؟!
وقال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]، فوقف الإيمان على تحكيمه وحده، ولم يوقف الإِيمان على تحكيم غيره ألْبَتَّة.
وقولكم: "إن هذا قول الجمهور".
فإنْ كان قولُ الجمهور في كل مسألة تنازع فيها العلماء هو الصواب؛ وجب بطلان كل قول انفرد به أحد الأئمة عن الجمهور، ويُذْكَر لكلِّ طائفة من الطوائف ما انفرد به مَن قلَّدوه عن الجمهور، ولا يمكنهم إنكار ذلك، ولا الإقرار ببطلان قوله، ولا ملجأ لهم إلا التناقض. وبالله تعالى التوفيق. [ح ٩٦].
وهم إذا كان قول الجمهور معهم نادَوْا فيهم على رؤوس الأشهاد، وأجْلَبُوا بِهِمْ على مَن خالفهم، وإذا كان قولُهم خلاف قول الجمهور؛ قالوا: قول الجمهور ليس بحجة، والحجة في الكتاب والسنة والإِجماع!!
ثم نقول: أين المكاثَرة بالرجال إلى المكاثرة بالأدلة؟!
وقد ذكرنا من الأدلَّة ما لا جواب لكم (^١) عنه، والواجب اتِّباع
(^١) سقط من (ظ).
1 / 237
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف