فيقال: من العجب أن يكون قول سعيد بن المسيب حُجَّة، وفعل (^١) أبي عُبيدة بن الجرَّاح غير حُجَّة!
وأيضًا، فأنتم في أحد القولين عندكم لا تجعلون قول الصَّحابي حُجَّة؛ فكيف يكون قول التَّابعي حُجَّة؟!
وأيضًا، فأنتم لا تُوْجِبون اتَّباع سعيد بن المسيب في جميع ما يذهب إليه؛ فكيف توجِبون اتِّباعه في هذه المسألة؟!
وأيضًا، فلو كان قول سعيد بن المسيب في هذه المسألة حُجَّة، أو كانت الحُجَّةُ موافقة أهلِ عصره له، كما يتوهَّمه المتوهِّم؛ لَمَا ساغ لمالك أن يقول (^٢): "ولا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلِّل، ولا يجب المحلِّل".
والظاهر أن هذا إشارة من مالِكٍ إلى نفسه وإلى علماء المدينة معه، وأنهم - أو جمهورهم - لم يأخذوا بقوله في المحلل.
وقولهم: "يكفينا أن ثلاثة أركان الأمة عليه".
يريدون: الشافعي وأبا حنيفة وأحمد - فَطَرْدُ هذا يُوجِبُ عليكم أنَّ كلَّ مسألة اتَّفق عليها ثلاثة من الأئمة وخالفهم الرابع أن تأخذوا فيها بقوله الثلاثة؛ لأنهم ثلاثة أركان الأمة، وهذا يَلْزمُ أهل كل مذهب.
(^١) في (مط) (وقول) وهو خطأ.
(^٢) في (ظ) (لمالك أن يكون قائلًا بقول).
1 / 236
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف