قالوا: وأما دليلكم السادس: "وهو (^١) أنه إذا لم يكن معهما محلِّل وأخرجا معًا؛ فقد دار كلُّ واحدٍ منهما بين المَغْنَم والمَغْرَم، وهذا حقيقة القمار".
فقد تقدَّم من الوجوه الكثيرة، التي لا جواب لكم عنها ما يبطله، ويبيِّن أنه إن كان هذا العقد بدون المحلِّل قمارًا؛ فهو بالمحلِّل أولى أنْ يكون قمارًا، وإن لم يكن قمارًا (^٢) بالمحلِّل؛ فهو بدونه أولى أن لا يكون قمارًا؛ ولا يُتَصَوَّرُ أن يكون قمارًا (^٣) في إحدى الصورتين دون الأخرى، ولا يذكرون فرْقًا ولا معنى إلا كان اقتضاؤُه بعدم اشتراط المحلِّل أَظْهَرَ مِن اقتضائه لاشتراطه.
وقد تقدَّم مِنَّا بيان ذلك، فإن كان لكم عنه جوابٌ، فبيِّنُوه، ولا سبيل إليه.
فصلٌ
وأما قولكم: "لو لم يكن في هذا إلا أنه (^٤) قول أعلم التابعين سعيد بن المسيب؛ فإن مذهب أبي حنيفة أن التابعي إذا عاصر الصحابة
(^١) من (ظ).
(^٢) في (ح) (مط) (وإن يكن بالمحلل وهو بدونه).
(^٣) من قوله (لا يكون) إلى قوله (قمارًا) من (ظ)، وفي (مط)، (ح) (أن يكون قمارًا في إحدى الصورتين).
(^٤) من (ظ).
1 / 235
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف