ثم نقول: ثانيها (^١): إن كان الإخراج قد وقع من كِلَا الفريقين، فالحديث حُجَّة عليكم (^٢)، فإن قال: "ارموا وأنا مع بني فلان"، والمحلِّل لا يكون مع أحدهما.
وثالثها (^٣): إنْ كان المخرِجُ أحد الفريقين، أو لم يكن إخراجٌ بالكلِّيَّة، بطل استدلالكم بالحديث، فهو إما أن يكون حُجَّةٌ عليكم، أو ليس لكم فيه حُجَّة أصْلًا.
فإن قيل: فما فائدة دخوله ﷺ مع كلا الفريقين إذا لم يكن محلِّلًا؟
فالجواب: إنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا صارَ مع أحد الحزبين، أمسك الحزب الآخر، وعلموا أنَّ النبي ﷺ إذا كان في حزبٍ؛ كان هو الغالب المنصور، فلم يختاروا (^٤) أن يكونوا في الحزب الذي ليس فيه رسول الله ﷺ، فلمَّا عَلِمَ ذلك منهم، طَيَّبَ قُلُوبَهم، وقال: "أنا معكم كلكم".
هذا مقتضى الحديث الذي يدلُّ عليه، وهو بَرِئٌ من التحليل. وبالله تعالى التوفيق [ظ ٤٥].
(^١) من (مط).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) سقط من (ظ)، (ح).
(^٤) في (مط)، (ح) (يحتاجوا).
1 / 234
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف