الدَّليل أين كان، ومع مَنْ كان، وهو الذي أوجب الله تعالى اتِّباعه، وحرَّم مخالفته، وجعله الميزان الراجح بين العلماء، فمن كان من جانبه، كان أسعد بالصواب، قَلَّ موافقوه أو كثروا.
وأما قولكم: "إن جمهور المسلمين رأوا هذا النقل (^١) حسنًا، وقد قال رسول الله ﷺ: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ".
فجوابه من وجوه:
أحدها: أن هذا يلزمكم في كل مسألةٍ انفرد بها مَن قلَّدتموه عن جمهور الأمة، فما كان جوابُكم لِمَنْ خالفكم، فهو جوابُنا لكم بِعَيْنه.
الثاني: أن هذا ليس من كلام رسول الله ﷺ، وإنما يضيفه إلى كلامه مَن لا علم له بالحديث، وإنما هو ثابتُ عن ابن مسعود من قوله، ذكره الإمام أحمد وغيره موقوفًا عليه، ولفظه: "إن الله تعالى نظر في قلوب العباد، فوجد قَلْبَ محمدٍ خير قلوب العباد، فاختاره لرسالته، ثم نظر في قلوب العباد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فاختارهم لصُحْبته، فما رآه المسلمون حسنًا؛ فهو عند الله حسنٌ".
الثالث: أنه لو (^٢) صحَّ مرفوعًا، فهو دليلٌ على أن ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسنًا، فهو عند الله حسنٌ، لا ما رآه بعضهم. فهو حجة عليكم.
(^١) في (مط) (ح)، (القول)، والخبر الآتي تقدم (ص/ ١٦٦).
(^٢) في (مط، ح) (أنه إن صح).
1 / 238
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف