مالك: "لا نأخذ بقول سعيد (^١) بن المسيب في المحلِّل (^٢)، ولا يجب المحلِّل"، مع أنَّ مالكًا مِن أعلمِ الناس بحديث ابن عمر، ولم يذكر عنه في المحلِّل حرفًا واحدًا.
فكيف يكون هذا الحديث [ظ ٤٤] عند عمرو بن دينار عن ابن عمر، ثم لا يرويه أحدٌ منهم، وينفرد به من لا يُحْتجُّ بحديثه؟!
وأيضًا، فلا يُعرف أنَّ أحدًا من الأئمة احتجَّ بهذا الحديث في المحلِّل، لا الشافعي ولا أحمد ولا أبو حنيفة ولا غيرهم ممَّن شرط المحلِّل.
وأيضًا، فإن أحدًا من الأئمة الستة لم يخرّجه في كتابه، ولا أحدًا من الأئمّة الأربعة، ولا صنَّف الحاكم نفسه - مع فرط تساهله - فيما استدركه (^٣) عليهما = هذا، ودلالته على اشتراط المحلِّل أبين من دلالة (^٤) حديث سفيان بن حسين!!
فكيف غَفَلَ عنه هؤلاء الأئمة كلهم أو أغفلوه؟! هذا من الممتنع عادة على الجميع، مع علمهم إلى ما يدل على ما دل عليه (^٥) وبالله تعالى التوفيق.
(^١) قوله (ولم يقل مالك: لا نأخذ بقول سعيد) ليس في (مط).
(^٢) قوله (في المحلل) ليس في (ظ).
(^٣) في (ظ، ح) (أن يستدركه)، ووقع في (ظ) بدل (صنَّف) كأنها (طبقة).
(^٤) سقط من (ظ)، وقع في (ح) (دلالة حدثنا سفيان) وهو خطأ.
(^٥) من قوله (على الجميع) إلى (عليه) من (ظ)، وكلمة (علمهم) رسمها محتمل.
1 / 230
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف