فيه: أحمد ويحيى والبخاري وابن حبان، وقد روى عنه أحاديث، فلا أدري هل رجع عن قوله فيه، أو غَفَلَ عن ذلك".
وقال شيخنا أبو الحَجَّاج الحافظ: "يُحْتَملُ أنَّ أبا حاتم لم يَعرِفْ أنه عاصم العُمَرِي؛ فإنه وقع في روايته غير مَنْسُوب".
والذي يدل على بطلان هذا الحديث أنه لو كان عند عمرو بن دينار عن ابن عمر؛ لكان معروفًا عند أصحاب عمرو (^١)، مثل: قتادة وأيوب وشُعْبَة والسُّفْيَانَيْن والحمَّادَيْن ومالك بن أنس وجعفر بن محمد، وقيس بن سعد وهُشَيْم ووَرْقَاء وداود بن عبد الرحمن العطَّار وغيرهم من أصحابه، فكيف لا يعرف هؤلاء - وهم أجِلَّة أصحابه - هذا الحديث من حديثه، ويكون عند عاصم بن عمر مع ضَعْفه؟!
وأيضًا، فعمرو بن دينار حديثه محفوظ مضبوط يُجْمَع، وكان الأئمة يسارِعون إلى سماعه منه وحفظه وجمعه؛ قال علي بن المديني: "عنده نحو أربع مئة حديث" (^٢).
وأيضًا، فلو كان هذا من حديث ابن عمر [ح ٩٢] لكان مشهورًا؛ فإنه لم يَزَلِ السِّباق بين الخيل موجودًا بالمدينة، وأهل المدينة يحتاجون فيه إلى فتوى سعيد بن المسيب، حتى أفتاهم في الدَّخيل بما أفتاهم، فلو كان هذا الحديث صحيحًا من حديث ابن عمر؛ لكانت سُنَّةً مشهورةً متوارثةً عنهم (^٣)، ولم يحتاجوا إلى فتوى سعيد، ولم يقل
(^١) من قوله (بن دينار) إلى قوله (عمرو) سقط من (ظ).
(^٢) وقع في (مط) (.. مئة حديث من حديثه).
(^٣) في (مط) (سنّة متوارثة بينهم).
1 / 229
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف