* قالوا: وأيضًا، فالسباق إنما يُقْصَد منه (^١) التعليم والتدريب والتمرين (^٢) على الفروسية والرمي، وليس المقصود منه أكل المال؛ كما يقصد في البيع والإجارة والجِعَالة؛ فإنه هناك لا قَصْد لأحدهما إلا المال، وهنا مقصود الشارع بِشَرْع هذا العقد العملُ لا المال، وإنما شُرِع فيه المال؛ لأنه أبلغُ في ترغيب (^٣) النفوس فيه؛ لأنه متى كان الباعث على السِّبَاق الظَّفَر بالمال والغلبة، قويت فيه الرغبة، والمال لا يؤكل في هذا العقد إلا على وَجْه المُخَاطَرة، ومعلومٌ أن حصول هذا المقصود بدون المحلِّل أعظمُ منه إذا كان بينهما، وأن المخاطرة مع المحلِّل كالمخاطرة بدونه سواء أو أزيد، وهذا ضروريُّ التَّصوُّر، وهو مما لا يُستَراب فيه (^٤)، فالمحلل دائر بين أمرين: إما أنه لا فائدة منه (^٥)، وإما أن مصلحة السباق بدونه أتمّ، وأيهما كان؛ فهو مستلزمٌ لبطلان اشتراطه.
* قالوا: وأيضًا، إذا كان الجُعل من أحد المتسابقين، فمقصوده منع الآخر [٢٤] من أخذ الجُعل، ودفعُه عنه، كأنه يقول: أنت لا تقدر على (^٦) أن تغلبَني، وأنا أُبَيِّن عجزك بأن أبذل لك جُعلًا؛ لأقوِّي رهبتك
(^١) في (مط)، (فالسباق يُقصد به)، وفي (ح) (إنما يقصد به)
(^٢) في (مط) (والتمرين والتدريب)، وفي (ح) (التعليم والتمييز والتدريب على الفروسية).
(^٣) وقع في (مط) (لأنه من ترغيب).
(^٤) في (ح، مط) (به).
(^٥) في (ح، مط) (فيه).
(^٦) ليس في (مط).
1 / 129
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف