* قالوا: وأيضًا، فالأجنبيُّ إذا بذل الجُعل لأحدهما إن غَلَب، ولم يبذله للآخر إن غَلَب، لم يجز ذلك؛ لما فيه من الظلم، فإن الآخر يقول: إن سبقتُ لم آخذ شيئًا، وخصمي إن سبق أخذ. وهذا بعينه موجود فيما إذا كان البذل من أحدهما، فإن الباذل يقول: إن سبقتُ لم آخذ، وقريني (^١) إن سبق أخذ. وذلك يُضْعِف هِمَّته.
وهذا مأخذ من منع من فقهاء أهل المدينة هذه الصورة.
وأما إذا بذله الأجنبيُّ لمن سبق منهما [ح ٤٧]، تساويا في العمل والاستحقاق، ولهذا اتَّفق الناس على جواز هذه الصورة.
وإذا عُرِف هذا، فهو نظير إخراجهما معًا، فكيف يكون إخراج السبق من أحدهما أولى من إخراجه منهما؟!
بل إذا امتنع إخراج السبق من أحدهما؛ كان أولى (^٢) بالعدل من منع إخراج السبق منهما، فإذا جوَّزتم إخراج السبق من أحدهما؛ فإخراجه منهما أولى بالجواز.
وَنُكْتَةُ المسألة: أن الإخراج منهما أقرب إلى العدل، ومقصود العقد، وطيب نفس كل واحد منهما، وحرصه على الغلب، ممَّا (^٣) إذا كان الإخراج من أحدهما، والواقع شاهد بذلك.
(^١) في (ظ)، (ح) (وقرني).
(^٢) من قوله (من إخراجه) إلى (أولى) ليس في (ح) ووقع في (ظ) (من أحدهما من إخراجه كان أولى)، ووقع في (مط) (بلى) بدلًا من (بل).
(^٣) في (مط)، (ح) (بما).
1 / 128
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف