وفي "موطأ القعنبي" (^٢): سُئِلَ مالك عن قول رسول الله ﷺ "لا جلب ولا جنب": ما تفسير ذلك؟ فقال: "بلغني ذلك، وتفسيره:
أن يجلب وراء الفرس حتى يدنو من الأمد، ويحرِّك وراءه الشيء، يستحثُّ به ليسبق، فذلك الجلب.
والجَنَب: أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرسًا آخر، حتى إذا دنا، تحوَّل راكبه على الفرس المجنوب".
والمقصود أنه نهى عن تقوية أحد الحزبين بما يكون فيه (^٣) مزيد إعانة له على الآخر؛ لما فيه من الظلم.
فإذا كان الإخراج من أحدهما، كان فيه تقوية للمبذول له دون الباذل، وهذا مأخذُ من لم يجوِّز البذل إلا من أجنبي، فأما إذا كان الإخراج منهما، لم يكن في ذلك تقوية لأحدهما على الآخر، فهو أولى بالجواز.
(^١) انظر معالم السنن (٢/ ٤١٤).
(^٢) لا يوجد في القطعة المطبوعة منه، فلعله في النسخة التركية الكاملة، وانظر التمهيد لابن عبد البر (١٤/ ٩١)، وقد رواه عن مالك: ابن وهب ويحيى بن بكير. انظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (٥/ ١٥٤) وسنن البيهقي الكبرى (١٠/ ٢١ - ٢٢).
تنبيه: من (ظ) فقط (مالك).
(^٣) من (ظ).
1 / 127
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف