وإن كان إنما يحلُّه لنفسه لعدم إخراجه، فيقال: إذا حَلَّ (^١) له السَّبَق مع عدم بذله؛ فلأن يَحِلُّ للباذل أولى وأحرى؛ لأن بذل الباذل زيادةُ إحسانٍ وخير، فلا يكون سببًا لحرمانه، ويكون ترك بذل هذا سببًا لأخذه وفوزه، فكيف (^٢) يَحْرُم على الباذل المحسن، ويَحِلُّ للمستعار الذي لم يبذل. وهل يدلُّ الشرع والعقل - نعم (^٣) - والاعتبار، إلا على عكس ذلك؟!
* قالوا: وأيضًا، فبدخول (^٤) المحلِّل، إما أن يُقال: زالت (^٥) المخاطرة المقتضية للتحريم، أو بقيت على حالها، أو ازدادت.
والأول: محالٌ؛ لأنها كانت بين أمرين، فصارت بين ثلاثة كما تقدم.
والثاني: يقتضي عدم اشتراط المحلِّل.
والثالث: يقتضي بطلانه.
وهذا واضح، لا يحتاج إلى تأمل.
قالوا: وأيضًا، فكل منهما بدون المحلِّل كان يتوقع غرامة ماله
(^١) في (مط) (أحلّ)، وفي (ح) (جاز).
(^٢) في (مط) (فيكون يجرم)، وفي (ح) (فيكون يحرم).
(^٣) من (ظ).
(^٤) في (مط) (ح)، (فيدخل).
(^٥) في (مط)، (ح) (زادت) وهو خطأ.
1 / 114
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف