أحدهما: أن هذا الفرق بعينه حجة عليكم، فإنه إذا صار العقد به من عقود المعاوضات، بل إذا تعاقد الجاعلان وبذل كل منهما جُعْلًا لمن يعمل مثل عمله، جاز بلا محلل اتفاقًا.
الثاني: أنه يلزمكم إخراج السبق منهما بمحلل في سائر الأعمال المباحة: كالمسابقة على الأقدام والسباحة والكتابة والخياطة والنجارة وسائر الصناعات المباحة، فإن المحلل إذا جعل العقد من باب الجِعَالات الجائزة هناك، فلِمَ لا يجعله من الجِعَالات الجائزة هنا؟ وما الفرق؟ وهذا في غاية الظهور.
* قالوا: وأيضًا، فدخول المحلل إما أن يكون ليحل السبَق لنفسه أو لغيره وكلاهما باطل:
أما الأول: فظاهر البطلان، فإنه لم يدخل إلا لأجلهما لئلّا يكون عقدهما قمارًا عندكم، وقد صرَّح جمهور المشترطين بأنه لم يدخل ليحل السبق لنفسه، ووهَّنوا زَعْم مَنْ زَعَم ذلك، وأبطلوه.
وهو كما قالوا، لأنه إما أن يكون إحلالُه السبق لنفسه لأجل مجيئه سابقًا، أو لعدم إخراجه، فإن كان إحلاله لسَبَقه، فالسَّبَق حينئذ هو المقتضي للحل، فمن أسعده (^١) الله تعالى بسبقه (^٢)، فمن تمام السعادة (^٣) تخصيصه برزقه، فلا أثر للمحلِّل ألبتة.
(^١) إلى هنا نهاية السقط من (ح).
(^٢) إلى هنا نهاية السقط من (مط).
(^٣) في (ح)، (مط) (إسعاده).
1 / 113
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف