لواحدٍ فقط، وهو خصمه، فإذا دخل المحلل (^١) صار متوقّعًا لغرامته للآخر، أو للمحلِّل أو لهما، فكيف يقال: يجوز العقد الذي يتوقع فيه غرامة ماله لهذا وحده، ولهذا وحده، ولهما معًا، ويحرم العقد الذي إنما يتوقَّع فيه غرامته لواحد فقط؟!.
ومن المعلوم أنَّ وقوع قسم من ثلاثة أقرب من وقوع واحد بعينه، فتكون جهات غرامة كل منهما مع المحلِّل ضعفي جهة غرامته بدونه.
فكيف يُباح هذا ويحرم ذاك؟! وهل كان ينبغي إلا العكس؟!
* قالوا: وأيضًا، فإذا كان لا يجوز لأحدهما أن يأخذ مال الآخر إذا اشتركا في الإخراج، [ح ٤١] ويكون أكل المال منه (^٢) أكلًا بالباطل، فكيف يجوز لكلٍّ منهما أكل مال الآخر إذا دخل هذا الدَّخيل المستعار، ويكون الأكل به أكلًا بحقٍّ، مع أنهما لم [ظ ٢١] يستفيدا به إلا أكلَهُ مالَهما وحصولَهُما على الحرمان، وإن غلباه لم يفرحا بغلبه، فإذا دخل بينهما من يأكل مالهما ولا يعطيهما شيئًا تجوِّزون العقد به؟! وإذا خلوا منه، وتناصفا في الإخراج، وتساويا في العمل، وانتظر كل منهما ما يخرج له به القدر = (^٣)؛ حرَّمْتُموه؟!
* قالوا: وأيضًا، فإذا أخرجا معًا، كان كل منهما معطيًا آخذًا، فإذا دخل بينهما هذا الثالث، دخل من يكون آخذًا لا معطيًا، فإن كان
(^١) من قوله (كان) إلى (المحلل) سقط من (مط).
(^٢) في (ح، مط) (به).
(^٣) في (ظ) (القَدر الذي).
1 / 115
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف