أحسن حالًا من صاحبيه المقصودَيْن بالعقد، وهل هذا (^١) الأمر إلا بالعكس أولى، فإن رعاية جانب الباذِلَيْن المقصودَيْن بالعقد أحقُّ من رعاية جانب هذا المحلِّل الذي هو غير مقصود ولا باذل، فالمحلِّل له منفعة على تقديرين، وسلامة على تقدير، وأما [ح ٣٧] الآخران، فلكلٍّ منهما منفعة على تقدير، ومضرَّة على تقدير، فهو أحسن حالًا منهما، فيلحق بهما من (^٢) المضرة وقلة الانتفاع ودخول ثالث يأكل (^٣) مالهما؛ ما لم يحصل للمحلِّل الذي هو دخيل غير مقصود، فخصَّصتُم بالمضرة المقصود الذي حضَّه النبيُّ ﷺ على الركوب والرمي، وخصصتُم بزوالها وزيادة النفع هذا العارية الذي هو غير مقصود.
قالوا: وهذا يتضمن أمرين:
أحدهما: خروج هذا العقد عن الإنصاف الذي هو مدار العقود، فكيف يَشْرَع الشارع الحكيم في العقود ما يكون منافيًا للعدل، ويحرِّم ما يكون موجبَ العدل ومقتضاه؟!
الثاني: أن يجعل الراغب في العمل المحبوب لله ولرسوله، المريد للرمي والركوب، ليستعين به على الجهاد = أسوأ (^٤) حالًا من هذا الدَّخيل الذي لم يبذل شيئًا، إنما دخل عاريَّةً، فجعلتموه مراعىً
(^١) من (ظ).
(^٢) ليس في (مط).
(^٣) في (ح) (باذل) وهو خطأ. وجاء في (مط) (من دخول ثالث غير باذل، فيحصل للباذلين مالهما من الضرر ما لم يحصل للمحلل).
(^٤) في (ح، مط) (أشد).
1 / 106
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف