جانبه، منظورًا في مصلحته [ظ ١٩]، معرَّضًا للكسب، مصانَ الجانب من الخسران، وليس صاحباه بهذه المنزلة (^١).
* قالوا: ومن تأمل مقاصد الشرع، وما اشتمل عليه من الحكم والمصالح، عَلِمَ أنَّ الأمر بالعكس أولى.
* قالوا: وأيضًا، فالعاقل لا يبذل الجُعل إلا لعمل هو (^٢) مقصودٌ له، لا يبذله فيما هو مكروهٌ إليه، فيبذله لنفعٍ هو يعود عليه، كخياطة ثوبه، وبناء داره، وردِّ عبده. أو نفع غيره، كفداء أسير، أو عتق عبد، أو خلع امرأة، فهذان غرضان مطلوبان، فإذا بذل أجنبيٌّ السَّبَق لمن سبق؛ كان قد بذل ماله لغرض مقصود له، وهو (^٣) الإعانة على القوة في سبيل الله، فإذا بذله أحد المتسابقين، جاز لهذا المقصود، فكيف يُقال: يجوز أن يبذل الجُعل بشرط أن يكون مسبوقًا مغلوبًا، وأنه إن كان سابقًا لا يحصل له شيء، ولا يجوز أن يبذله إذا كان مسبوقًا، وإن كان سابقًا حصل له شيء؟!
بيان ذلك أنه إذا كان المُخْرِجُ أحدهما، [ح ٣٨]، كان مقتضى العدل (^٤) من الباذل أنه لا يجوز له بذله إلا بشرطين:
أحدهما: خروج السَّبَق عنه إن كان مغلوبًا.
(^١) في (مط) (المثابة)، وفي (ح) (المثوبة).
(^٢) ليس في (ظ).
(^٣) ليس في (ظ).
(^٤) في (ح، ظ) (العقد).
1 / 107
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف