أو أي نظرٍ، وأيّةُ حكمةٍ، وأية (^١) مصلحةٍ توجب ذلك؟!
* قالوا: بل دخول المحلِّل بينهما يضرُّهما ولا ينفعهما، فهو لم يزدهما إلا ضررًا؛ فإنه إن سبقهما أكل مالهما، وإن سبقاه لم يأكلا منه شيئًا، وأما إذا لم يُدْخِلاه، فأيهما (^٢) سبق صاحبه أخذ ماله، وإن لم يسبق أحدهما الآخر أحرزَ كلُّ واحد منهما مال نفسه، وهذا أعدل؛ لأن الغالب يأخذ بعمله، والمغلوب يغرم؛ لأنه بذل المال لمن يغلبه، وأما المحلِّل، فإنه إن كان غالِبًا غَنِم، وإن كان مغلوبًا سَلِم، وصاحب المال إن كان مغلوبًا غَرِم.
* قالوا: فمقتضى القياس فساد العقد بالمحلِّل.
* قالوا: وأيضًا، فالمحلِّل عندكم على خلاف القياس، وإنما احتملتموه للضَّرورة، حتى قال أبو الحسن الآمدي (^٣): "لا يجوز أكثر من محلِّل واحد، ولو كانوا مئة".
* قالوا: لأن الحاجة اندفعت به، ولو كان هذا المحلِّل مقصودًا، وللعقد به مصلحة، لم يكن على خلاف القياس، وكان كأحد الحزبين.
* قالوا: ومن المعلوم أن المحلِّل غير مقصود بالعقد، وإنما المقصود صاحباه، فأنتم جعلتُم المحلِّل الذي لم يُقْصَد بهذا (^٤) العقد
(^١) في (مط) (أو أي حكمه أو اي ..).
(^٢) في (مط) (ح)، (فإنه أيهما).
(^٣) انظر الفروع (٤/ ٤٦٥)، والإنصاف مع الشرح الكبير (١٥/ ٢٣).
(^٤) في (ح)، (مط) (به العقد).
1 / 105
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف