* قالوا: وبهذا التقسيم، تتبيّن (^١) حكمة الشرع في إدخاله السَّبَقَ في الخُفِّ والحافر والنصل، ومنعه فيما عداها، وتبيّن (^٢) به أن الدخيل لا مصلحة فيه للمتسابقين ألبتة.
* قالوا: وأيضًا، فالشرع مبناه على العدل؛ فإن الله تعالى أرسل رسله، وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وقد حرَّم الله سبحانه الظلم على نفسه، وجعله محرَّمًا بين عباده، والعقود كلُّها مبناها على [ح ٣٦] العدل بين المتعاقدين: عقود المعاوضات والمشاركات، جائزها ولازمها، وإذا كان مبنى العقود (^٣) على العدل من الجانبين، فكيف يوجب في عقد من العقود أن يبذل أحد (^٤) المتعاقدين وحده دون الآخر، وكلاهما في العمل والرغبة سواء، وكل واحد (^٥) منهما راغب في السبق والكسب، فما الذي جوَّز البذل لأحدهما دون الآخر؟!
* قالوا: وأيضًا، فالمحلِّل كأحدهم في العمل والرغبة، فما الذي أوجب عليهما بذل ماليهما إن سبقهما، وحرَّم عليه وعليهما أن يبذل (^٦) ماله لهما إن سبقاه، مع تساويهم في العمل من كل وجه، فأي قياسٍ،
(^١) في (مط) (ثبتت)، وفي (ح) (ثبت).
(^٢) في (مط) (وتأثيره أن الدخيل)، وفي (ح) غير منقوطة.
(^٣) في (ح، مط) (العقد).
(^٤) من قوله (من الجانبين) إلى (أحد) سقط من (مط، ح).
(^٥) سقط من (مط، ح).
(^٦) في (مط) (ح) (بذل) بدلًا من (أن يبذل).
1 / 104
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف