وأما القسم الثالث: وهو ما ليس فيه مضرة راجحة، ولا هو أيضًا متضمن لمصلحة راجحة يأمر الله تعالى بها ورسوله ﷺ، فهذا (^١) لا يحرُمُ ولا يُومَرُ به، كالصراع، والعَدْو، والسباحة، وشيل الأثقال، ونحوها.
فهذا القسم رخَّص فيه الشارع بلا عِوَض، إذ ليس فيه مفسدة (^٢) راجحة، وللنفوس به (^٣) استراحةٌ وإجمامٌ، وقد يكون مع القَصْد الحَسَن (^٤) عملًا صالحًا، كسائر المباحات التي تصير بالنية طاعات، فاقتضت حكمة الشرع الترخيص فيه، لِمَا يحصل فيه من إجمام النفس وراحتها، واقتضت تحريم العِوَض فيه، إذ لو أباحته بِعوَض؛ لاتَّخذته النفوس (^٥) صناعةً ومكسبًا، فَالْتَهَتْ به عن كثيرٍ من مصالح دينها ودُنياها.
فأما إذا كان لعبًا محضًا ولا مكسب فيه؛ فإن النفس (^٦) لا تؤثره على مصالح دينها ودنياها، ولا تؤثره عليها إلا النفوس (^٧) التي خُلِقت
(^١) إلى هنا انتهى الساقط من (مط، ح).
(^٢) في (مط) (إذ فيه مصلحة راجحة)، وفي (ح) (إذ فيه مفسدة راجحة) قال الناسخ في الحاشية "لعله: مصلحة".
(^٣) في (مط) (وللنفس فيه)، وفي (ح) (وللنفس به).
(^٤) في (ح، مط) (الصالح).
(^٥) في (مط، ح) (النفس).
(^٦) في (ظ) (التقوى).
(^٧) في (مط، ح) (النفس).
1 / 103
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف