الاشتغال بأسباب الجهاد، وتعلّم الفروسية، والاستعداد للقاء أعدائه، وإعلاء كلمته، ونصر دينه وكتابه ورسوله، فهذه المغالبة تطلب من (^١) من جهة العمل، ومن جهة أكل المال بهذا العمل الذي يحبه الله تعالى ورسوله، ومن الجهتين معًا.
وهذا القسم جوّزه الشارع بالرهان تحريضًا للنفوس عليه، فإن النفس ينقاد (^٢) لها داعيان: داعي الغلبة، وداعي الكسب، فتقوى رغبتها في العمل المحبوب لله تعالى ورسوله، فعُلِم أن أكل المال بهذا النوع أكلٌ له بحق لا بباطل.
ومعلوم أن دخول المحلِّل يُضْعِفُ هذا الغَرَض، ويُفَتِّر عزم الأقران، فهو يعود على مطلوب الشارع بالإبطال، فإن المتسابقين متى رأَيَا بينهما دخيلًا مستعارًا، يأكِل مالهما إنْ غَلَبَ، ولا يأخذان منه شيئًا إنْ غَلَبَاهُ، فتَرَتْ عزيمتهما، وضَعُفَ حِرْصهما.
ومعلوم أن هذا لا إعانة فيه على هذا العمل، ولا تقوية فيه للرعية، ولا هو أدى إلى تحصيل المال الباعث على العمل فالعقد بدونه أقرب إلى حصول [ظ ١٨] ما يحبه الله تعالى ورسوله.
قالوا: والوجود شاهد بذلك.
(^١) ما بين حرفي (من) كلمة مطموسة من (ظ).
(^٢) رسمها محتمل.
1 / 102
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف