ولرسوله (^١)، تنبيهًا [ح ٣٥] بطريق الأولى على أن اللاعب بالشِّطْرَنج أشدُّ معصية، إذ لا يحرِّم الله ورسوله فعلًا مشتملًا على مفسدة ثم يُبيح فعلًا مشتملًا على مفسدةٍ أكبر من تلك، والحس والوجود شاهدٌ بأن مفسدةَ الشِّطْرنج وشَغْلَها للقلب وصدَّها عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة = أعظمُ من مفسدة النَّرْد، وهي توقع العداوة (^٢) والبغضاء، لِمَا فيها من قَصْد كلٍّ من المتلاعبين قَهْر الآخر، وأكْل ماله، وهذا من أعظم ما يوقع العداوة والبغضاء، فحرَّم الله سبحانه هذا النوع، لاشتماله على ما يبغضه، ومنعه مما يحبه.
فصلٌ: المصلحة الراجحة المتضمِّنة لما يحبُّهُ الله ورسوله تقتضي عدم إدخال المحلِّل بين المتسابقَيْن وأوجه ذلك (^٣)
القسم الثاني: عكس هذا، وهو ما فيه مصلحة راجحة، وهو متضمِّن لما يحبُّه الله ورسوله، مُعِيْنٌ عليه، ومُفْضٍ إليه (^٤)، فهذا شرعه (^٥) الله تعالى لعباده، وشرَعَ لهم الأسباب التي تُعِيْنُ عليه، وتُرشِدُ إليه، وهو كالمسابقة على الخيل والإبل والنّضال، التي تتضمن
(^١) في (مط) (ورسوله). وانظر هذا النص ص ٣٠٥.
(^٢) في (ح) (في العداوة).
(^٣) من قوله (المصلحة) إلى (ذلك) من (ظ).
(^٤) في (مط) (فهو متعين عليه، ومفوض إليه).
(^٥) من هنا سقط من (ح، مط) إلى (ص/ ١٠٣).
1 / 101
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف