والكليني حكم في مولد الرسول صلى الله عليه وآله بأنه اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول (1) والشيخ رحمه الله أورد من الأحاديث ما يقتضي أنه السابع عشر (2) والمعروف من كل الأصحاب مخالفة الكليني في ذلك ، فكيف جاز هذا التخالف في كل الأحاديث في الكتب الأربعة صحيحة مقطوع بها؟ وإذا علم أصحاب الكتب ذلك كيف جاز لهم هذا الاختلاف الذي لا يمكن الجمع بينه إلا بحمل التقية؟ وأي ضرورة للكليني في فتواه وتدوينها في كتابه أن يخالف الحق من مذهب الشيعة؟ ولا يجوز في كتب الفتوى للشيعة ذلك بوجه من الوجوه ، بل كيف جاز للكليني رحمه الله مع اختلاف الأحاديث أن يعول على الموافق لمذهب العامة والمأمور به عند الاختلاف من الأئمة عليهم السلام العمل بما يخالف مذهبهم.
والشيخ رحمه الله في جواز نقص شهر رمضان وتمامه أورد جملة أحاديث (3) وحكم بعدم صحتها وقطع بذلك ، مع أنه دونها وأثبتها كغيره في كتابه. وله مواضع عديدة من أمثال ذلك.
ولم يتعرض أحد من الأئمة الثلاثة رحمهم الله إلى التصريح بما يدعيه المصنف ، وإنما المفهوم من كلامهم أنهم أخذتهم غيرة الدين على جمع هذه الأحاديث خوفا من ضياعها كما ضاعت أكثر أصولها أيضا في زمانهم وما بعده ، واكتفوا في نقلها بما حسن ظنهم به وبإمكان صحته وأحالوا العلم بالتمييز بينها على ما عرفوه ودونوه من كتب الرجال ، ولهذا التزموا إلى ذكر جميع أسانيدها ولم يهملوها اكتفاء بأخذها من الاصول لعلمهم بأن فيها ما لا يقطع بصحته ولا بكذبه. والظاهر منهم ومن عدم اعتمادهم على كل ما نقلوه ذلك ، فإلزام المصنف لهم بالاعتراف بما يدعيه لهم وهم ينفونه أعجب العجائب!
* * *
صفحہ 311
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]