أقول : قد تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام بأن المشرك قسمان : أحدهما من قال بشريك له تعالى في العبادة والآخر من قال بشريك له تعالى في الطاعة بأن يقلده فيما يحل وفيما يحرم ، والظاهر أن المراد في هذا المقام وفي نظائره الثاني.
وفي كتاب المحاسن للبرقي في باب الأهواء عنه عن أبيه رحمه الله عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حبيب الخثعمي والنضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن حبيب قال : قال لنا أبو عبد الله عليه السلام : ما أحد أحب إلي منكم ، إن الناس سلكوا سبلا شتى : منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنكم أخذتم بأمر له أصل (2).
وفي حديث آخر لحبيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الناس أخذوا هكذا وهكذا ، فطائفة أخذوا بأهوائهم ، وطائفة قالوا بآرائهم ، وطائفة قالوا بالرواية ، وإن الله تعالى هداكم لحبه وحب من ينفعكم حبه عنده (3).
أقول : المراد من الهواء أن يفتي بشيء من غير أن يتمسك بدليل ظني عليه.
والمراد من الرأي أن يفتي بشيء متمسكا بدليل ظني.
وفي الكافي في باب أصناف الناس علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي اسامة ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمن حدثه ممن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن الناس آلوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على [ سبيل ] (4) هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره ، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره ، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ، ثم هلك من ادعى وخاب من افترى (5).
الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الناس
صفحہ 238
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]