330

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایڈیٹر

عبد الجواد حمام

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1431 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
فلسطین
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک

[٩٤] مسألة وقعت بغَزة

وهيَ أنَّ رجلاً من الوعَّاظِ تكلّم في التفسيرِ فقال: ((إنَّ اللهَ لم يُقسِمْ بشيءٍ من مخلوقاتِهِ(١) أبداً))، فاعترض عليه آخرُ بِما في القرآنِ العظيم من ذلك؛ مثل قوله: [ز: ٦٢ / ب] ﴿وَالضُّحَى ، وَلَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١ - ٢] وأمثاله، فقال الأوَّلُ: ذاكَ قسمٌ بالقدرةِ التي بها وُجِدَتْ تلك الأشياءُ، فقال له ذاك: ما القدرةُ؟ فقال الواعظ : فالقدرةُ لا تنحصر؟ فقال له: نعم تنحصر.

فقيلَ إنَّهُ كَفَرَ بذلكَ لأنَّ القدرةَ قدرةَ الله تعالى(٢) تتعلَّق بما لا يتناهى، واعتذرَ هذا القائلُ بأنَّه أرادَ انحصارَها بالتَّعريف المميِّز لها عن غيرِها من الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ، وقال مرَّةً أخرى: أَردتُ [ظ: ٤٠ / أ] أنَّها تَنْحصِرُ في علمِهِ سبحانه، فو السُّؤالُ في أنه هل يكفرُ بذلك أم لا؟ وهل له مخرجٌ في هذا التأويلِ أم لا؟

* الجواب :

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يكفر بمجرَّدِ ذلك، ويُقبَلُ منه التأويلُ المذكورُ، وهو قصدُ التعريفِ المميِّزِ للقدرةِ عن غيرِها من الصفاتِ المعنويَّةِ، والقولُ في ذلك قولُه.

وكذلكَ إذا أرادَ انحصارَها بحسَبِ تعلّقِها بالممكناتِ دونَ

(١) في الأصل: ((من ذلك))، والمثبت من (ظ))، وهو الصواب

(٢) في الأصل كلمة غير واضحة، والمثبت من ((ظ)).

329