وقد قال ﷺ: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها" (١) .
وقال ﷺ لعلي بن أبي طالب حين أعطاه الراية يوم خيبر: "فولله لأن يهدي بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" (٢) .
وخرج ابن ماجة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولا لله ﷺ: " أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلم أخاه المسلم" (٣)، وإنما كان تعليم العلم أفضل أنواع الصدقة، لأن الانتفاع به فوق الانتفاع بالمال، لأنه ينفد ويفنى والعلم باق. وقال ﷺ: "ما من داع إلى هدى إلا كان له أجر من تبعه من غير أن بنقص من ثوابهم شيئا" (٤) .
وخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ قال: لولا آيتان أنزلهما الله تعالى في كتابه ما حدثت شيئا أبدا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ . (٥)
وورد من طرق متعددة عنه ﷺ أنه قال: "من سئل عن علم فكتمه، ألجمه يوم القيامة بلجام من نار" (٦) .
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (١/٤٨٤) .
(٢) رواه البخاري (٢٨٤٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) رواه ابن ماجة (٢٤٣) وضعفه الألباني.
(٤) رواه مسلم (٢٦٧٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٥) رواه البخاري (١١٨) ولم أجده عند مسلم بهذا اللفظ، والموجود عن ابن عباس بنحوه (٢٧٨٧) .
(٦) رواه أحمد (٢/٣٤٤) والترمذي (٢٦٤٩) وأبو داود (٣٦٥٨) وابن ماجة (٢٦٤) وصححه. وقال الترمذي: حديث حسن.
1 / 247
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.