وقال تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ (القلم: من الآية ٤٤) .
وقد قدمت من دلائل الكتاب والسنة صدر هذا الفصل ما فيه كفاية وذكرى لكل ذي عقل.
وقد خرج رزين بسنده عن ابن عمر ﵄ قال: نزل جبريل على رسول الله ﷺ فأخبره أنها ستكون فتن، قال: فما المخرج منها يا جبريل؟، قال: كتاب الله تعالى (١) .
وقد روى مسلم عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا وأني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله، وهو حبل الله الذي من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة، وعترتي أهل بيتي" الحديث (٢) .
وأما وجوب التمسك بسنة نبينا (وان مخالفتها كفر: فمن المعلوم بالضرورة أيضا، والقرآن يصرح بذلك في آيات كثيرة، والأحاديث متواترة.
وقد قدمت في هذا الفصل ما فيه مقنع، لمن أراد أن يتبع سبيله الأرفع.
(١) انظر: جامع الأصول (٧/٩٥) ورقمه (٦٢٣٢) وقد ذكره ابن كثير في فضائل القرآن بمعناه عقب حديث الحارث عن عبد الله بن مسعود، وقال: رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه "فضائل القرآن" وقال: هذا غريب من هذا الوجه.
(٢) رواه مسلم (٢٤٠٨) .
1 / 238
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.