في الفرق الناجية من النيران، وهم أهل الإسلام والإيمان، الذين تمسكوا بسنة نبيهم ﷺ واعتصموا بالقرآن، فنالوا بذلك رفيع الدرجات في الجنان.
قال الله ﷻ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة:٢) .
وقال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى﴾ (طه: من الآية ١٢٣) .
فوصف الله تعالى هذه الفرقة بالتقوى، ثم بين في كثير من الآيات أن القرآن هدى لهم ورحمة وشفاء وبشارة، وأنهم لا يضلون في الدنيا، ولا يشقون في الدنيا ولا في الآخرة.
وفي الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله" (١) .
وعن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لقد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" (٢) .
وقال ﷺ: "ما تركت من شيء يقرب إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به، ولا شيء يقربكم من النار إلا وقد حدثتكم به" (٣)
وقد تقدم قبل هذا حديث العرباض المتضمن لأمره ﷺ بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين من بعده، عند حصول الاختلاف والافتراق، وحدوث المنازعة والشقاق.
(١) رواه اللالكائي نحوه في شرح أصول الاعتقاد (١/٨٠) من حديث أبي هريرة ﵁. رواه مالك ٢/١٩٩ عن جابر ﵁.
(٢) رواه أحمد (٤/١٢٦) .
(٣) رواه الحاكم (٢/٥) من حديث ابن مسعود ﵁.
1 / 237
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.