وإنما أطلت بذكر هذه الفرق الضالة؛ ليتبين حال أهل التوحيد والدين من حال أهل الزيغ والغي والجهالة، ولأمور غير ذلك، أرجو أنها حسنة المسالك:
منها: أن الموحد من أهل الدين، إذا سمع أقوال هؤلاء المبطلين، جد في عبادة الله وحده على بصيرة ويقين.
ومنها: أنه يزداد بذلك إيمانا، ويدأب في الجهد والثناء على الله الذي أهله للهداية، ووفقه لطريق العناية، فضلا منه وإحسانا.
ومنها: إظهار بطلان ما يقال في هذه الأزمنة والأعصار من المعادين والمعاندين، والقائمين في عداوة أهل هذه الدعوة والمساعدين أن الرافضة ومن شابههم هم زند الدين والهدى، ومن قام بإخلاص الدعوة لله تعالى هم أهل الضلال والردى.
ومما يدل على أن هذا القيل كل رضيه وطاب به قلبا، أن هؤلاء الفرق قد ملكوا البلدان شرقا وغربا، وجدوا فيمن قدروا عليه نهبا وسلبا، ولم نر أو نسمع أن أحدا من الحكام الذين يدعون أنهم أهل السنة والجماعة، نصب لأحد من هذه الفرق حربا، ولا قام ولا قعد في عداوتهم، وألب عليهم الجيوش عجما وعربا، ولكن كما قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلمُونَ﴾ (الروم:٥٩) ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (الأعراف:١٨٦) .
1 / 233
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.