وأيضا كل ما أمر به أو نهى عنه أو حكم به أو فعله، فهو:
إما يكون ذلك بالوحي النازل عليه؛ لان الوحي كما ينزل بالقرآن ينزل بالسنة، إلا أنها لا تتلى كما يتلى القرآن. ولهذا قال ﷺ: "إني أوتيت القرآن ومثله معه" (١) يعني: السنة.
وإما أن يكون ذلك مما فهمه ﷺ من القرآن. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِليْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (النساء: من الآية ١٠٥) .
وقال ﷻ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِليْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّل إِليْهِمْ وَلعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (النحل: من الآية ٤٤) .
وأما وجوب التمسك بعده بسنة خلفائه الراشدين، والاقتداء بأصحابه المهتدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين:
فالذي تقدم من الآيات والأحاديث الصحيحة، يدل على ذلك دلالة واضحة صريحة، وقد ورد النهي بالتمسك بهديهم والاقتداء بهم خصوصا وعموما مما هو معلوم في كتب السنة، وقد قال رسول الله ﷺ: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" (٢) .
وأيضا فقد ثبت لهم النجاة، والسلامة من النار والمعافاة كما دل على ذلك كثير من الأحاديث والآيات:
(١) رواه أحمد (٤/١٣١) .
(٢) ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/٩١) وقال: هذا إسناد لا تقوم به حجة؛ لأن الحارث بن غصين مجهول. انظر: السلسلة الضعيفة (١/٧٨) (٥٨)، وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة (٤/٢٣٨) ضعفه ائمة الحديث) .
1 / 239
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.