725

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

( مسألة ) وقد يعرف حكم فعله بالاضطرار وبما يصفه به وبكونه بيانا فحكمه حكم المبين ، وما فعله في الصلاة اقتضى الإباحة ، وما فعله وعلمنا حسنه ولا دلالة على الوجوب فندب " قلت " أو إباحة بحسب القرائن ( مسألة ) ( ض ) ولا تعارض في أفعاله ( ر ) : يصح ، لنا : إنما يقع في وقتين فلا تنافي فإن تعارض فعله وقوله فالقول أولى عند الأكثر إن جهل التاريخ وإلا كان الأخير ناسخا أو مخصصا ( مسألة ) وقوله صلى الله عليه وآله " فلان أفضل " وإقامته الحد وحكمه صلى الله عليه وآله لأحد الخصمين : يحتمل الظن في الأصح فإن دعا لأحد ولم يخص حالا أوجب إيمانه ، وتركه للنكير ينفي الحظر ، وللفعل ينفي الأمر ، وفي فعله صلى الله عليه وآله كالمجمل نحو صام بشهادة الأعرابي وكالخصوص وكالبيان وكالعموم نحو كان يقصر في السفر ، وما كان مقصورا عليه فلا تأسي ( مسألة ) ( ع م عد ) : ولم يكلف قبل بعثته بشرع وقيل : بل تعبد بشريعة ما ، وبعضهم توقف ، لنا : لا طريق له إلى شرع من قبله لعدم الثقة .

( مسألة ) فأما بعد البعثة فأتى بشريعة مبتدأة وقيل : بل بكل شرع لن ينسخ وقيل : بشريعة إبراهيم عليه السلام وقيل : بشريعة موسى .

وثمرة الخلاف تظهر في لزوم الأخذ بشرع من قبلنا ، لنا : لو تقيد بشرع لأضيف إلى شارعه وكان كالمؤدى عنه وإذن لرجعت الصحابة إلى الكتب السابقة .

( مسألة ) ( ها ) : وجل المتكلمين لا يقطعون بأنه طاف وسعى وزكى قبل البعثة ولم يفعل ، قلنا : لا دليل على النفي والإثبات

صفحہ 237