389

تبصرہ فی اصول فقہ

التبصرة في أصول الفقه

ایڈیٹر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

قبُول قَول الْغَيْر حجَّة وَقَول رَسُول الله ﷺ حجَّة
وَلَا يلْزم عَلَيْهِ إِذا حكم عَلَيْهِ الْحَاكِم بِشَيْء فَإِن ذَلِك أَيْضا لَيْسَ بتقليد لِأَنَّهُ لَا يلْزم أَن يقبله ويعتقده وَإِنَّمَا يلْزمه طَاعَته فِيمَا لزمَه وَلَيْسَ ذَلِك بتقليد
فَإِن قيل لَا يمْتَنع أَن يكون مَعَه مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْمَطْلُوب ثمَّ يجوز لَهُ تَركه إِلَى غَيره
أَلا ترى أَن من قدر على سَماع الحكم من رَسُول الله ﷺ يجوز لَهُ تَركه وَالسَّمَاع مِمَّن يُخبرهُ عَنهُ
قُلْنَا لَيْسَ هَذَا تركا لقَوْل رَسُول ﷺ وَإِنَّمَا ترك طَرِيقا إِلَى غَيره فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُجْتَهد يلوح لَهُ دَلِيل فِي الْمَسْأَلَة يَقْتَضِي حكما شَرْعِيًّا فيتركه إِلَى دَلِيل آخر يَقْتَضِي ذَلِك الحكم فَيجوز وَفِي مَسْأَلَتنَا يتْرك اجْتِهَاده الْمُقْتَضِي لحكم إِلَى اجْتِهَاد يَقْتَضِي حكما غَيره فوزانه مِمَّا ذَكرُوهُ أَن يقدر على نَص عَن النَّبِي ﵇ فيتركه إِلَى حكم يُخَالِفهُ فَلَا يجوز ذَلِك
وَلِأَن الحكم بالتقليد يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَاله لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يُقَلّد من يمْنَع من ذَلِك وَيحكم بإبطاله وَمَا أدّى إثْبَاته إِلَى نَفْيه كَانَ بَاطِلا
وَأما الدَّلِيل على أَصْحَاب أبي حنيفَة خَاصَّة وَأَن مَا لَا يجوز لَهُ أَن يُقَلّد فِيهِ مثله لم يجز لَهُ أَن يُقَلّد فِيهِ من هُوَ أعلم مِنْهُ كالعقليات
وَلَا يلْزم عَلَيْهِ الْعَاميّ حَيْثُ لم يُقَلّد مثله وقلد من هُوَ أعلم مِنْهُ لِأَن قَوْلنَا

1 / 405