839

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

والقول الأوّل، هو المذهب عند المتأخرين، ففي جامع الأمهات: وحريم البئر: ما لا يضرّ بمائها، ولا يضيّق على دوابّ وارديها(١).

وقال صاحب المختصر: وما لا يضيّق على واردٍ، ولا يضرّ بمالبئرٍ(٢).

الأدلّة وتوجيهها على سبيل الاختصار:

أما قول إمام المذهب وابن القاسم: فعدم ثبوت تحديدٍ من قبل الشرع، والنظر للمعنى، وعموم حديث: لا ضرر ولا ضرار(٣).

وأمّا من حدَّ لذلك حدّاً، وفصّله باختلاف نوع ما هو حريمٌ له: فاستدلّ بما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوله: ((لبئر العادية من الحريم خمسون ذراعاً، وبئر البادية خمسة وعشرون))(٤).

(١) ص ٤٤٤،

(٢) ص ٢٨٣.

(٣) الحديث أخرجه الإمام مالك في موطئه (رواية يحيى) ٢٩٠/٢، و(رواية أبي مصعب الزهري، ص ٢٨٩٥، و (رواية الحدثاني) ص ٢٧٩ مرسلاً، وقد روي متنه عن عدد من الصحابة، وأخرجه الإِمام أحمد في المسند ٣١٣/١، ٣٢٦/٥ - ٣٢٧، وابن ماجه ٧٨٤/٢، ٢٣٤٠، ٢٣٤١، والدار قطني ٧٧/٣، ٢٢٧/٤، ٢٢٨، والحاكم ٥٧/٢ - ٥٨، والبيهقي ٦٩/٦ - ٧٠، وهو من الأحاديث التي يدور الفقه عليها، وقد تقبّله جماهير أهل العلم واحتجّوا به، وحسّنه منهم الأئمة : ابن الصلاح والنووي وابن رجب وغيرهم - رحمهم الله تعالى - .

في تفصيل تخرجه انظر: التمهيد ١٥٨/٢٠، نصب الراية ٣٨٤/٤ - ٣٨٦، جامع العلوم والحكم ٢٠٧/٣ - ٢١١، ر. أ: إرواء الغليل ٤٠٨/٣ - ٤١٤، وقد صحّح الحديث، ثم غدا هذا الحديث قاعدةً فقهيةً متداولةً، فهو - مثلاً - من قواعد المجلة ق ١٨ .

(٤) انظر: المصنّف لابن أبي شيبة ٣٧٣/٦ - ٣٧٥، والبيهقي ١٥٥/٦، وقد روي مرفوعاً ومرسلاً، انظر: الحاكم ٤/ ٩٧، والبيهقي ٦/ ١٥٦.

834