823

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وقوله: «كلّ من يصحّ له الملك ويتصوّر».

أي: كلّ آدمي يصحّ له أن يملك الموصى به شرعاً، فلا تصحّ الوصية لكافرٍ بمصحفٍ ورقيقٍ مسلم؛ لأنه لا يصحّ ملكه لهما.

ولا فرق فيمن يصح تملكه، بين كونه عاماً كالمساكين، أو خاصاً كزيد.

ولا بين من يملك حقيقةً - وهو واضحٌ - أو من يملك حكماً: كمسجدٍ، ورباطٍ، وقنطرةٍ، وخيل جهادٍ.

ولا بين كون الموصى له بالغاً أو صبياً، عاقلاً أو مجنوناً، مسلماً أو كافراً، موجوداً أو غير موجودٍ(١).

ومن الوصيّة لغير الموجود، أو غير الظاهر الوجود:

لو أوصى لحمل امرأة، فانفصل حيّاً: صحّت الوصيّة؛ لأن مصالح المال يمكن حصولها من الحمل في المستقبل، ولو أسقطته - بعد موت الموصي - ولم يستهلّ صارخاً: بطلت الوصيّة؛ لانكشاف الغيب عن بطلان أهليّة الملك.

- لو أوصىَ لحملٍ سيكون صحّ؛ لتوقع الانتفاع؛ كبيع الرضيع(٢).

والحاصل فيما تقدم:

أنه لا يشترط في صحّة الوصيّة كون الموصى له ممن يصحّ تملكه فحسب، بل تصح ولو لمن يُتصوّر التملّكُ منه.

□□□

(١) انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر المتقدم، ومنه: منح الجليل ٤/٦٤٤، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤/٤٢٣.

(٢) انظر: الذخيرة ١٣/٧، وتفصيله في حاشية الدسوقي ٤٢٣/٤، وقوله: ((كبيع الرضيع))، أي: في نحو رضيع الشاة.

818