819

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وعدم ذكر الإِشارة في الضابط واردٌ عليه؛ إذ هو المذهب، قال في جامع الأمهات: ((الصيغة: كل لفظ أو إشارة يفهم منها قصد الوصيّة))(١).

وقال صاحب المختصر: ((صحّ إيصاءٌ ... بلفظِ أو إشارة مفهمةٍ))(٢).

وقد نقل في الذخيرة عن الجواهر أيضاً: ((وكذلك لو قرأها [أي: الوصيّة]، وقالوا: نشهد أنها وصيّتك وأنّ ما فيها حقّ، فقال: نعم، أو قال برأسه: نعم، ولم يتكلّم، فذلك جائز))(٣).

فهذا النصّ لازمٌ له ولصاحب الجواهر، في ضم الإِشارة إلى ما تنعقد به الوصيّة، ولعلّه قصد بإيراده إثبات دلالة الإِشارة، لكن الكليّة المصدّرة منخرمةٌ ـ على كلّ حالٍ - لعدم شمولها لها.

وفي هذا النصّ أيضاً أمرٌ آخر يأتي بيانه.

أمّا الكتابة :

فقد نقل الإِمام في الذخيرة عن الجواهر أيضاً عدم صحّة الوصيّة بالكتابة، قال: ولو كتب وصيّته بخطه، فوُجدتْ في تركته، وعُرِف أنها خطّه بشهادة عدلين، فلا يثبت شيءٌ منها حتى يُشْهد

(١) ص ٥٤٦.

(٢) ص ٣٤٤.

(٣) الذخيرة ٥٤/٧، والجواهر ٣/ ٤١٠، وقد يستدل لذلك بحديث: ((رضّ اليهودي رأسَ الجارية وإيمائها إليه حين سمّى لها، الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، وبوّب عليه)): ((إذا أومأ المريض برأسه إشارة بيّنة جازتْ))، انظر: الصحيح مع الفتح ٣٧١/٥، ثم انظر - لزاماً - صحيح البخاري مع الفتح ٤٣٥/٩ - ٤٣٧، فقد أخرج الإِمام البخاري - رحمه الله تعالى - نحواً من أربعة عشر حديثاً، ما بين موقوفٍ ومرفوعٍ، ومعلّقٍ وموصولٍ في دلالة الإِشارة، وفهمها وتحكيمها، وبوّب عليها: ((بابَ الإِشارة في الطلاق والأمور)).

814