815

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

((لا يجوز))، وما علل به ذلك ما يشهد لما استظهرْتُه(١).

لكن يرد على الإِمام - رحمه الله تعالى - وروداً ظاهراً - ما في صياغة الضابط المصدّر، من قوله: ((كلّ عينٍ)): أنّ المنافع لا يشملها التعبير بـ العين، فيحتاج إلى تأمّلٍ، في دخولها، أو أنّ الأولى التعبير بما يشملها کشيءٍ أو أمرٍ أو نحو ذلك.

وعلى المذهب - كما هو معلومٌ - يصحُ وقف دار استأجرها مدةً معلومةً، فله وقْف منفعتها في تلك المدّة، وينقضي الوقف بانقضائها؛ لأنه لا يشترط فيه التأبيد(٢)، ويأتي أيضاً في التطبيقات.

٢ - وقف ما لا يُعْرف بعينه، أو: وقف المثليّات:

نقل الإِمام عن صاحب الجواهر قوله: ((ويمتنع وقف الطعام؛ لأن منفعته في استهلاكه))(٣).

وعلّل الإِمام المنع بقوله مضيفاً: ((وشأن الوقف بقاء العين)).

وفي وقف المِثْلي ممّا لا يعرف بعينه: كالطعام والدنانير والدّراهم: (تردُّدٌ)(٤).

(١) بَعْد استظهار ما تقدّم وقفت على ما نقله العلامة الحطّاب ٦/ ٢٠ - ٢١ عن ابن عبد السلام وغيره ممّا قد يؤيد هذا الاستظهار، لكني لم أستقرّ تماماً على ما أطمئن إليه من فهم عباراته؛ لذلك لم أثبتْ شيئاً منها هنا، ر. أ: منح الجليل ٣٦/٤، وحاشية الدسوقي ٧٦/٤.

(٢) ر .: في ذلك نصّ سيدي خليل في قوله ص ٢٨٥: ((ويصحّ وقف ... وإن بأجرةٍ»، وما كتب عليه، وفي ذلك تطبيقٌ مهمٌّ اليوم: من استئجار الشقق أو الدارات، وجعلها مسجداً ومراكز ومدارس إسلاميّة، مدّة معلومةً مؤقتةً، كما هو حال كثيرٍ من الجاليات والأقليات المسلمة في بلاد غير المسلمين.

(٣) الذخيرة ٣١٥/٦، وهو في الجواهر ٣٢/٣، وهو فيها: ((ولا يجوز وقف الطعام)). (٤) نصّ مختصر خليل ص ٢٨٥.

810