747

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الطرف الأول: معاوضةٌ صِرْفةٌ، يقصد بها تحصيل الأموال وتنميتها، وهو باب المماكسات والتصرّفات الموجبة لتنمية الأموال، فيجتنب فيها الغرر والجهالة، إلاّ ما دعت الضرورة إليه عادة.

من ذلك: البيع - مثلاً - مقصودُه تنمية المال، وهي غير منضبطةٌ مع الغرر والجهالة، فلذلك امتنعا فيه إجماعاً.

الطرف الثاني: ما هو إحسانٌ صِرْفٌ، لا يقصد به تنمية المال، ولا معاوضة فيه، كالهبة والوصيّة والصدقة، والصلح والخلع والإِبراء.

فإن هذه التصرفات: لا يقصد بها تنمية المال، بل إن فاتتْ على من أحسن إليه بها: لا ضرر عليه؛ فإنه لم يبذل شيئاً، فالغرر والجهالة هنا لا تأثير لهما، ولا يمنعنان من شيء.

فالهبة - مثلاً - : مقصودها الوُدّ، وهو حاصلٌ مع الغرر والجهالة، فإذا وهب له سيّارته الضائعة أو المسروقة - مثلاً - جاز أن يجدها، فيحصل له ما ينتفع به، ولا ضرر عليه إن لم يجدها؛ لأنه لم يبذل شيئاً.

والصلح(١): المقصود به دفع الخصومة، وهي مندفعة بالرضا بما لمتصالحان فيه.

(١) جعل الإِمام المقّري الصلح والخلع والكتابة، مع النكاح، في المختلف فيه بأي الطرفين يلحق؟ وقال أيضاً:

((العقود ثلاثة: معقودٌ للمعاوضة: كالبيع ... ، ومقصودٌ لغيرها وهي فيه بحكم التبع: كالنكاح .. ، وما لا معاوضة فيه: كالهبة والوصية ... هذا هو الأصل، ومشهور مذهب مالك أن الكتابة كالثاني، والخلع كالثالث، وهما [أي: الكتابة والخلع] في القياس واحدٌ؛ لأن العوض ليس مقصوداً في أصلهما، وإنما وقع لغرض الفداء، ولم يتعلّق به حق الله عز وجل فيخاف إخلاؤه كالنكاح، فوجب أن يكونا: كالثالث)). القواعد خ/ ٧٤.

742