698

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

المديونية، كما هو الحال هنا في الإِبراء من الدين، على القول بأنه إسقاطٌ.

كما قد يقع على حقِّ ثابتٍ بالشرع، لم تشغل به الذمّة، كحقّ الشفعة -مثلاً - كما سبق.

العلاقة بين الإِبراء والإسقاط:

من خلال ما تقدم يمكن القول بأنّ النسبة بين الإِبراء والإسقاط، هي: العموم والخصوص الوجهي(١)، وعليه:

فإنّ كل إبراءِ إسقاطْ، وليس كلُّ إسقاطٍ إبراءً، فيجتمعان: في أنّ الإِبراء من الدَّين إسقاط - على القول بذلك - وينفرد الإسقاط بـ: إذا لم يكن الحقّ في ذمّة شخصٍ ولا تجاهه، كما سبق، كحقّ الشفعة، وينفرد الإِبراء: في مثل الإِبراء من الدين براءة استيفاء، كالزوجة تبرىء زوجها من مُؤخَّر صداقها نظير الطلاق.

فالإِسقاط متمحضٌ لسقوط ما يقع عليه اتفاقاً، في حين أنّ الإِبراء مختلفٌ في أنّه إسقاطٌ فيه معنى التمليك، أو تمليكٌ محضٌ، أو إسقاطٌ محضٌ(٢)، على ما سيأتي بيانه.

وفي كلام الإِمام المتقدّم ــ في تقسيم التصرّفات - عند قوله: (( ... وإمّا بغير عوضٍ: كالإِبراء من الديون))، شاهدٌ لذلك؛ إذ جعل الإِبراء من الدَّين قسماً من الإسقاط(٣).

(١) هي النسبة بين معنى كليٍّ ومعنى كليٍّ آخر من جهة انطباق كلّ منهما على بعض الأفراد التي ينطبق عليها الآخر، وانفراد كلّ منهما بانطباقه على أفرادٍ لا ينطبق عليها الآخر.

(٢) انظر: الموسوعة الفقهية ١٤٣/١ - ١٤٤، أحكام الإسقاط ص ٢٢ - ٢٣.

(٣) تأمّل صلة ذلك وما يأتي في هذه القاعدة، بما عقد الزركشي في المنثور (١٦٠/٢ - ١٦١) من قوله: ((الدَّينُ، هل هو مالٌ في الحقيقة، أو هو حقّ مطالبةٍ يصير مالاً في المآل؟)).

693