671

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

دليل القاعدة:

دليل القاعدة - هنا - هو ما كان دليلاً على إثبات خيار العيب، وقد استُدلّ على ثبوت ذلك بعدّة أدلّة، أشهرها(١):

١ - عن عائشة - رضي الله عنها -، أن رجلاً ابتاع غلاماً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثمّ وجد به عيباً، فخاصمه إلى رسول الله ﷺ فردّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغلَّ غلامي، فقال رسول الله ﷺ: ((الخراج بالضمان))(٢).

٢ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنّ النبي ﷺ قال: ((لا تُصَرُّوا الإِبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنّه بخير النظر مِن بعد أن يحتلبها : إن شاء أَمْسَكَ، وإن شاء ردّها وصاعَ تمٍ)(٣).

ثم إن الأصل في المعاوضات: سلامة العوضين من العيب، والإِطلاق فيهما يقتضي ذلك، والعرف أيضاً؛ إذ إن المشتري لم يرض ببذل الثمن إلّا

(١) انظر في ذلك: بداية المجتهد ١٧٣/٢، والمنتقى مع شرحه نيل الأوطار ٦١٧/٣، وما بعدها.

(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد ٤٩/٦، وأبو داود (٣٥٠٨)، واللفظ المثبت له، والترمذي (١٢٨٥)، والنسائي ٢٥٤/٧، وابن ماجه (٢٢٤٣)، قال الحافظ - رحمه الله تعالى - في بلوغ المرام ص ١٨٣: ((ضعَّفه البخاري وأبو داود، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبّان والحاكم وابن القطان»، والحديث رجع إليه عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه -، في قضاءٍ قضاه، وهو من الأحاديث المتلقّاة بالقبول عند أهل العلم، انظر في تفصيل تخريجه: التلخيص الحبير ٧٢/٣، ٧٣، ونيل الأوطار ٦١٩/٣ - ٦٢٠، وقد قوّی الحدیث، وإرواء الغليل ١٥٨/٥ - ١٦٣ وصحّحه.

(٣) متفق عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٣٦١/٤، مسلم مع شرح النووي ١٠ / ١٦٥ - ١٦٧.

666