٤ - عبّر الإِمام عن هذه القاعدة - في بعض كلامه عليها - بقوله: القاعدة المجمع عليها(١).
فهل الإِجماع عليها برأسها مستقلةً؟! أم أنَّ الإِجماع واقعٌ على ما تقدّم ذكره وتقريره من أدلةٍ؟ لعلّ الأظهر الثاني!
تطبيقات القاعدة :
تطبيق هذه القاعدة يعلم من خلال مشمولات المعاوضات، وتقاسيمها، ومعرفة أنواع الأعواض، ويظهر من خلال ذلك أيضاً تقرّر هذه القاعدة.
- مشمولات المعاوضات :
المعاوضات جنسٌ ينتظم جملة عقودٍ ومعاملات، فهي تشمل: البيع بجميع أنواعه؛ من بيعِ مطلقٍ، ومقايضةٍ، ومراطلةٍ، ومبادلةٍ، وصَرْفٍ، وسَلَمٍ، والصلح عن إقرار، وقسمة الأعيان، والتخارج في التركات، والهبة بشرط العوض، وحوالة الحقّ، أي: بيع الدين بالدين.
كما تشمل الإِجارة، والكراء، والجعالة، والمسابقة، والرمي، والمهايأة، والإِقالة على أنها بيعٌ، وكما قد تشمل النكاح(٢).
(١) الفروق ٣/٣، ويشكل عليه ما قرّره في الفرق، وما ذكره من استثناء، مع قوله: ((المجمع عليها، ولعلّ المراد: المجمع على أصلها والتسليم بها، مع كونها عنده أكثرية لا كليّة، وهذا أيضاً شاهدٌ آخر على أنّ الصواب حذفه (الأكثرية)) كما تقدّم.
(٢) في دخول النكاح في مفهوم المعاوضات، ومناقشة ذلك انظر: التصرّفات والوقائع الشرعية ص ٨٣، ٨٦.