«الذي تدلُّ عليه مسائل المذهب: أنّ كل ما يدلّ على ما في نفس الإنسان من غير النطق فإنّه يقوم مقام النطق، نعم: يقع الخلاف في المذهب في فروعٍ، هل حصل فيها دلالة أم لا؟»(١).
وبما قاله - من خارج المذهب - الإمام تقي الدين بن تيمية - رحمه الله تعالى -، مثنياً على أصل المذهب في دوال الرّضا، وصيغ العقود حيث يقول:
«وأهل المدينة جعلوا المرجع في العقود إلى عُرف الناس وعادتهم، فما عدّه الناس بيعاً فهو بيع، وما عدّوه إجارةً فهو إجارة، وما عدّوه هبة فهو هبة، وهذا أشبه بالكتاب والسنَّة وأعدل»(٢).
□□□
(١) نقله عنه الإمام الونشريسي في إيضاح المسالك ص ٣٧٥ آخر قاعدة: «هل السكوت إذن، أم لا؟».
(٢) «صحّة مذهب أهل المدينة»، ضمن مجموع الفتاوى ٣٤٥/٢٠.